05 أبريل، 2014

نقش ماسل

* نقش ماسل :  

أما نقش مأسل فقد أولاه الباحثون عنايتهم منذ أن تحدث عنه (فلبي) في النصف الثاني من القرن الرابع عشر.
وهذا النقش فُرغ على لوحتين حجريتين في واجهة وادي ماسل كتب باللغة السبئية احدهما ما يزال واضحا وتسهل قراءته، أما الآخر فقد أثرت فيه عوامل التعرية،
وتوجد بالقرب من هذه الواجهة كتابات ورموز متفرقة ويقع النقش بالقرب من بلدة ماسل الحالية جنوب شرقي مدينة الدوادمي،
وقد تمت زيارة هذا الموقع من قبل فريق علمي يرأسه الدكتور عبد الرحمن الأنصاري قبل ست سنوات، وقد قام هذا الفريق بتصوير النصوص بطريقة الاستنتاج وقراءتها قراءة متأنية على النحو التالي:

1 ـ ابكرب اسعد وابنه حسان يهأ من ملكا سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنة وأعراب طود وتهامة ابنا حسان ملككرب يهأ من ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنه قطعوا هذا المقطع بالوادي مأسل الجمح عندما ساروا وحلوا بأرض معد وضموا قُطّناً من شعوبهم بمعية شعوبهم /من/ حضرموت وسبأ أبناء / ي/ مارب وصغار الأقيال والراجلة وكل قادتهم ومن يليهم ورماتهم واعوانهم واعرابهم /من/ كندة وسود وعُلة وهأ.....


2 ـ معد كرب يعفر ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنه، وأعرابهم في النجاد والتهائم اعلنوا ودونوا هذا النص في مأسل الجمح عن الحملة التي قاموا بها في عرف كتأ لنصرة من نادوهم من العرب الثائرين المحاربين للمنذر وقد تحاربت قبائل سبأ وحمير ورحبتن وحضرموت ويحن ومعهم قبائل كندة ومذحج ومعهم بني ثعلبة ضد المنذر الذي استسلم وفي شهر ذي قيظان من سنة إحدى وثلاثين وستمائة.

والجدير بالذكر أن التاريخ المذكور في النص حسب التقويم الحميري وهو يوافق سنة 516 الميلادية.

 
 

جبل جبلة

*جبل جبله..

 
 

جَبَلَة هضبة عملاقة في وسط نجد في (السعودية) وتقع في الجهة الشرقية من مركز الجمش بـ الدوادمي وتبعد عن مركز مدينة القرين بالجمش (8)كم، وعن وعن مركز الحيد (11) كم, وعن محافظه الدوادمي ما يقارب الـ(70)كم، وتبعد عن الرس ما يقارب (140)كم، وتحتل مساحة تقدر بنحو (25)كم²، وترتفع عن سطح الأرض بنحو 900 م (2,953 قدم)
ويمر بها خط الطول 53 - 43 شرقاً وخط العرض 47 - 24 شمالاً. تحيط بجبلة الرمال من أغلب الاتجاهات واشتهرت بشعابها وأشجارها الوافرة المظلة وأرضها المنبسطة الواسعة وآبارها القديمة المندثرة. كما اشتهرت بقصصها وأساطيرها المشهورة والمعروفة كقصة (مقيط ورشاه) وحرب (يوم جبلة) التي وقعت في ايام الجاهلية ما قبل الإسلام.

جيوغرافية:

تميل إلى اللون الأحمر، تكونت من صخور الجرانيت، وتحتل مساحة تقدر بنحو خمسة وعشرين كيلا مربعاً، وترتفع عن سطح الأرض بنحو (900)م ويبلغ ارتفاع أعلى قمة فيها حوالي (500)م. وتمتاز جبلة بموقعها الاستراتيجي الذي جعل منها منطقة حيوية ورعوية من الدرجة الأولى، فتسابق إليها الجميع طمعاً فيها لجعلها منطقة محمية، لطبيعة أراضيها وكثافة أشجارها ومساحتها الرعوية الهائلة، وقربها من وادي الرشاء الشهير الذي يمتاز بكثرة النباتات البرية من حوله، فحوت هضبة جبلة الكثير من الآثار التاريخية.

تاريخ:

عرف هذا الجبل سابقاً على مر التاريخ بالملاذ الآمن لدى قطاع الطريق والخارجين على القانون وكذلك المطلوبين في دم أو ثأر، وكذلك يعتبر مؤوى للسباع والوحوش لما يتمتع به من حصانة ووعورة الطرق فيه، نسجت عنه الكثير من الحكايات والقصص ومنها:
(مقيط ورشاه): في شعب جبلة (مواجه) في موقع صعب حدثت قصة المثل الشهير (مقيط ورشاه) حيث لاحظ (مقيط) صقورا تحوم حول صغارها في قمة الجبال، فتسلق الجبل من جهة أخرى حتى وصل لموقع فروخ الصقور في وكرها، وطلب من أحد أقاربه الذي يرافقه تنزيله بعد ربط جسمه بالحبل، وقبل نزوله اتفق مع قريبه على اخذ طير حر مثله، ووجد ثلاثة فروخ للصقور اثنان من سلالة النادر المعروف، فقال واحد لي وواحد لولدي والآخر من سلالة الشبيبيط من نصيبك، فغضب قريبة فقال له "دوك ارشاك يامقيط"، فتعلق في أحد الصدوع ومات وأصبحت جثته تذروها الرياح ونطبق عليه المثل ((مقيط ورشاه)).
(يوم جبلة): وقعة (حرب) يوم جبلة كانت قبل مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم بتسع عشرة سنة بين عبس وذبيان .


(الصور ملتقطه من القوقل إيرث)*



 

قصر الملك عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله

 
 

* قصر الملك عبد العزيز آل سعود- رحمه الله :



كان لمحافظة الدوادمي دور بارز في توحيد المملكة حين انضوت تحت راية الموحد الملك عبدالعزيز عليه رحمة الله، إلى أن تحقق الهدف الكبير.
ولو عدنا بالذاكرة 95 سنة إلى الوراء حين انتصر الملك عبدالعزيز - رحمه الله - في واحدة من معاركه. قدم رحمه الله إلى الدوادمي واستأذنه أهلها بأن يبدأوا عرضتهم ابتهاجاً بالنصر فأذن لهم وكان ذلك عام 1331هـ.
فألف شعراء الدوادمي الأبيات وكان الشاعر يرتجل بيتاً أو بيتين ثم يبني عليها غيره من الشعراء بعده وكان مما جاء فيها:
أسعد الله ديرة يوم أبو تركي لفاها
مرحباً به يوم نوخ ونادى بالسلام
عز نجد وعز أهلها وعز اللي وراها
شاع صيته والجزيرة ترحب بالامام
أمن الخايف وعز الشريعة واحتماها
ركبوا العالم طريقه وجود بالكلام
أبشري يا نجد بالعز من جيشه وطاها
خاض نجد ودار واركى على راس السنام

وبعد العصر قام أهل الرياض يعرضون بسيوفهم وفي مقدمتهم الملك عبدالعزيز ومعه في الصف من الأمراء: محمد بن عبدالرحمن آل سعود وسعد بن عبدالرحمن آل سعود وسلمان بن محمد آل سعود وسعود بن عبدالله ال سعود وحامل الراية عبدالرحمن بن مطرف - رحمهم الله جميعاً - ومن ورائهم الصفوف. منذ ذلك الوقت كان التواصل مستمراً فقد كان الملك عبدالعزيز يمضي كل عام عدة أيام في الدوادمي.
ثم أمر رحمه الله في العاشر من صفر 1349ه ببناء القصر وكان أول قصر يبنى لجلالته خارج الرياض.
زار جلالته الدوادمي وحدد أبعاد القصر بدءاً بالمقصورة الشمالية الشرقية ثم غرب ماشياً فحدد طرف البوابة الرئيسة ثم طرفها الآخر استمر مغرباً ثم حدد مكان المقصورة الشمالية الغربية، ثم اتجه جنوباً إلى أن وصل إلى المقصورة الجنوبية الغربية ثم اتجه شرقاً ثم حدد المقصورة الجنوبية الشرقية ثم اتجه شمالاً إلى مبتداه وقد حدد رحمه الله عرض الحائط وحدد مكان المسجد وأمر بأن يبنى مجلسه فوق البوابة الشمالية.
وأسند بناءه إلى مجموعة البنائين المحترفين (ابن يوسف) من ثرمدا و(ابن زومان) من البير ومعهم نخبة من أهل الدوادمي. والجدير بالذكر أن أول مؤتمر وطني عقد في مدنية الشعراء غرب الدوادمي.بدأ العمل بالقصر في ربيع الأول عام 1350هـ واستغرق عاماً واحداً اكتمل خلالها البناء على مساحة عشرة آلاف متر مربع. وقد توالت الرسائل الملكية لمتابعة البناء من الملك عبدالعزيز إلى إبراهيم أبوبكر - رحمه الله - بما في ذلك أمر ملكي (رقم 801) في 23 رمضان (السنة غير واضحة) صادر من الملك عبدالعزيز بترميم القصر.
وقد تم ترميم القصر مؤخراً والتاريخ وحده ليس كافيا كمؤهل نمو والا لما كان هناك تطور